السيد كمال الحيدري
441
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1568 : يثبت الرشد في الرجال والنساء بالبيّنة ، أو عن طريق الاختبار بالمعاملات اللائقة بشأنهم . المسألة 1569 : لا يصحّ زواج السفيه لأنّ فيه تصرّفاً ماليّاً وإلّا صحَّ ، ويصحّ طلاقه وظهاره ونحوهما ، كما يقبل إقراره إذا لم يكن ماليّاً . ولو كان له حقّ القصاص ، جاز أن يعفو ، بخلاف الدية فلا يحقّ له العفو عنها ، ويصحّ حلفه ونذره . المسألة 1570 : لو أنشأ السفيه معاملةً ماليّة ، فإن رأى الوليّ أنّها ذات مصلحة ، أجازها . وإلّا ألغى العقد ، ويُردّ ما قبضه السفيه إلى مالكه . ولو تلف ، ضمنه السفيه إن كان المالك جاهلًا بالسفه ، وإلّا لم يضمن . كما لا يجوز للوليّ أن يدفع مال السفيه أو الصبيّ إليهما ، ما لم يحرز رشدهما بدليلٍ صحيح . الرابع : الفلس ، وهو : حكمٌ يصدره القاضي على المكلَّف ويمنعه من التصرّف بأمواله بشروط : أوّلًا : قصور ثروته وممتلكاته عن الوفاء بديونه . فلو كانت ديونه مساويةً لثروته أو أقلّ ، لم يحجر عليه . ثانياً : أن تكون الديون حالَّة . فلو كانت مؤجّلة ، لم يحجر عليه . ثالثاً : مطالبة أصحاب الديون الحجر على المدين والحكم بفلسه ، وليس للحاكم أن يبادر إلى ذلك الحكم بدون طلبهم . رابعاً : ثبوت تلك الديون لدى الحاكم بالإثبات الشرعيّ الكافي . فإذا توفّرت هذه الشروط وحكم عليه الحاكم بالمنع من التصرّف في أمواله ، صار مفلّساً وتعلّق حقّ الغرماء بماله ، ولا يجوز له التصرّف فيها إلّا بإذنهم . وأمّا مع عدم هذه الشروط أو بعضها ، فلا يُحكم عليه بشيء . المسألة 1571 : يستمرّ الحجر إلى حين أخذ الدُّيَّان حصصهم . فإنّه يجب عدّ ثروة المفلّس والمفروض أنّها أقلّ من مجموع ديونه الحالَّة ، فتوزَّع بين الدُّيّان بنسبة ديونهم . فيصل إلى كلّ واحدٍ أقلُّ من مجموع دينه ويسقط حقُّه في الباقي . ولا يجوز